Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 30

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

وَلَمْ يُطْعَمْ, وَلَمْ يُسْقَ حَتَّى يَخْرُجَ; لِقَوْلِهِ ﷺ: "لَا يَسْكُنُهَا سَافِكُ دَمٍ". وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إذَا دَخَلَ الْقَاتِلُ الْحَرَمَ لَمْ يُجَالَسْ, وَلَمْ يُبَايَعْ, وَلَمْ يُؤْوَ وَاتَّبَعَهُ طَالِبُهُ يَقُولُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فِي دَمِ فُلَانٍ وَاخْرُجْ مِنْ الْحَرَمِ".

وَنَظِيرُ قَوْله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ قَوْلُهُ ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧] وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً﴾ [القصص: ٥٧] وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً﴾ [البقرة: ١٢٥] فَهَذِهِ الْآيُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي فِي الدَّلَالَةِ عَلَى حَظْرِ قَتْلِ مَنْ لَجَأَ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ قَبْلَ دُخُولِهِ. وَلَمَّا عَبَّرَ تَارَةً بِذِكْرِ الْبَيْتِ وَتَارَةً بِذِكْرِ الْحَرَمِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَرَمَ فِي حُكْمِ الْبَيْتِ فِي بَابِ الْأَمْنِ وَمَنْعِ قَتْلِ مَنْ لَجَأَ إلَيْهِ. وَلَمَّا لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مَنْ لَجَأَ إلَى الْبَيْتِ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَهُ بِالْأَمْنِ فِيهِ, وَجَبَ مِثْلُهُ فِي الْحَرَمِ فِيمَنْ لَجَأَ إلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: مَنْ قَتَلَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يُقْتَلْ فِيهِ وَمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ فِيهِ, فَلَيْسَ الْحَرَمُ كَالْبَيْتِ. قِيلَ لَهُ: لَمَّا جَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الْحَرَمِ حُكْمَ الْبَيْتِ فِيمَا عَظُمَ مِنْ حُرْمَتِهِ, وَعَبَّرَ تَارَةً بِذِكْرِ الْبَيْتِ وَتَارَةً بِذِكْرِ الْحَرَمِ, اقْتَضَى ذَلِكَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا إلَّا فِيمَا قَامَ دَلِيلُ تَخْصِيصِهِ, وَقَدْ قَامَتْ الدَّلَالَةُ فِي حَظْرِ الْقَتْلِ فِي الْبَيْتِ فَخَصَّصْنَاهُ, وَبَقِيَ حُكْمُ الْحَرَمِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ مِنْ إيجَابِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا; والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 30 (SanadKitab #7370, hlm. urut 965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.