Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 54

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

وَقَدْ عَظَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرَ الْغُلُولِ حَتَّى أَجْرَاهُ مَجْرَى الْكَبَائِرِ, وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعَدَانِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رسول الله ﷺ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ". وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ فِي النَّارِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوا عَلَيْهِ كِسَاءً أَوْ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَالْأَخْبَارُ فِي أَمْرِ تَغْلِيظِ الْغُلُولِ كَثِيرَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَدْ رُوِيَ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ الطَّعَامِ وَأَخْذِ عَلَفِ الدَّوَابِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَخْبَارٌ مُسْتَفِيضَةٌ, قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: "أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ, فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْتِي فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ". وَعَنْ سَلْمَانَ: "أَنَّهُ أَصَابَ يَوْمَ الْمَدَائِنِ أَرْغِفَةً حُوَّارَى وَجُبْنًا وَسِكِّينًا فَجَعَلَ يَقْطَعُ مِنْ الْجُبْنَةِ وَيَقُولُ: كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ". وَقَدْ رَوَى رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ, وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ" وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ, فَأَمَّا إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ; وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَقَتَلَهُ بِهِ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوِ ادْفَعُوا﴾ : "إنَّ مَعْنَاهُ بِتَكْثِيرِ سَوَادِنَا إنْ لَمْ تُقَاتِلُوا مَعَنَا" وَقَالَ أَبُو عَوْنٍ الْأَنْصَارِيُّ: "مَعْنَاهُ وَرَابِطُوا بِالْقِيَامِ عَلَى الْخَيْلِ إنْ لَمْ تُقَاتِلُوا". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْحُضُورِ لَازِمٌ لِمَنْ كَانَ فِي حُضُورِهِ نَفْعٌ فِي تَكْثِيرِ السَّوَادِ وَالدَّفْعِ وَفِي الْقِيَامِ عَلَى الْخَيْلِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِمْ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ; قِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَأْكِيدٌ لِكَوْنِ الْقَوْلِ مِنْهُمْ; إذْ قَدْ يُضَافُ الْفِعْلُ إلَى غَيْرِ فَاعِلِهِ إذَا كَانَ رَاضِيًا بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ, كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧٢] وَإِنَّمَا قَتَلَ غَيْرَهُمْ وَرَضُوا بِهِ, وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٩١] وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ فَرَّقَ بِذِكْرِ الْأَفْوَاهِ بَيْنَ قَوْلِ اللِّسَانِ وَقَوْلِ الْكِتَابِ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ . زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ أَحْيَاءً فِي الْجَنَّةِ, قَالُوا: لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ ترد

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 54 (SanadKitab #7370, hlm. urut 996)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.