ويشترط في الهمزة١ أن يليها المقرر به، كقولك: أفعلت إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وكقولك: أأنت فعلت، إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل٢. وذهب الشيخ عبد القاهر والسكاكي وغيرهما إلى أن قوله: ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إبْرَاهِيمُ﴾ ، من هذا الضرب. قال الشيخ٣: لم يقولوا ذلك له ﵇ وهم يريدون أن يقر لهم بأن كسر الأصنام قد كان، ولكن أن يقر أنه منه كان، كيف وقد أشاروا له إلى الفعل في قولهم ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ . وقال ﵇: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيْرُهُمْ هَذَا﴾ ، ولو كان التقرير بالفعل في قولهم "أأنت فعلت" لكن الجواب: فعلت أو لم أفعل، وفيه٤ نظر لجواز أن تكون الهمزة فيه على أصلها إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم كانوا عالمين بأنه ﵇ هو الذي كسر الأصنام٥.
وكقولك أزيد ضربت، إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه زيد.
Rujukan halaman ini:الإيضاح في علوم البلاغة، ج 3، ص 71 (SanadKitab #7380, hlm. urut 478)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.