وقد يذدف الاستئناف كله، ويقام ما يدل عليه مقامه كقول الحماسي١:
زعمتم أن أخوتكم قريش ... له ألف وليس لهم آلاف
حذف الجواب الذي هو كذبتم في زعمكم، وأقام قوله "لهم ألف وليس لكم آلاف" مقامه، لدلالته عليه، ويجوز أن يقدر قوله: "لهم ألف وليس لكم آلاف" جوابًا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف كأنه لما قال المتكلم كذبتم، قالوا لم كذبنا؟ فقال: لهم ألف وليس لكم آلاف، فيكون في البيت استئنافان.
وقد يحذف ولا يقام شيء مقامه١ كقوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ أي أيوب أو هو، لدلالة ما قبل الآية وما بعدها عليه، ونحوه قوله: ﴿فَنِعْمَ الْمَاْهِدُوْن﴾ . أي نحن٣.