وترهب حتى يكتسب شرفا ومكانة بين الأهالى وتوغل فى الصحارى يعنى اكتسى بالملابس الخلقة وتستر بستائر النفاق راغبا فى خداع الناس؛ ولكنه باء بالخذلان والخسارة إذ أنكر الرسالة المحمدية، لأنه التقى بعد الهجرة بالنبى ﷺ وقال له:
«يا محمد ما الدين الذى بعثت به؟» وتلقى الرد الصائب من النبى ﷺ إذ قال له: «بعثت بالدين الحنيف الذى بحثت عنه فترة من الزمن» فتجرأ أن يرد على النبى وهو يهذى» إنك قد مزجت بهذا الدين البدعة» فرد عليه النبى ﷺ قائلا:
«بل أتيت به على المحجة البيضاء» فغضب من تلقيه هذا الرد وغادر مجلس النبى ﷺ مجلس الملائكة. حتى إن النبى ﷺ عندما قال له «يا أبا عامر! ألست تنتظر قدومى؟ ألم تكن تنقل أوصافى التى تلقيتها من علماء اليهود والنصارى لأبناء الأوس والخزرج؟ «فرد على الاستفهام النبوى قائلا: «لست الشخص الذى وصفه علماء اليهود والنصارى، لم يحن بعد وقت بعثته» وأمن على دعاء النبى الذى قال: فليجعل الله-﷾-الكذاب مستحقا لجزاء الموت طريدا وحيدا فاستجاب الله-﷾-لدعاء النبى ﷺ إذ هرب مؤخرا إلى بلاد الشام ثم إلى القسطنطينية وهلك وحيدا طريدا.
حنظلة بن أبى عامر الفاسق الذى هرب إلى القسطنطينية رافضا الإسلام، قد استشهد فى غزوة أحد من قبل شداد بن أسود وعلى قول من أبى سفيان قد بشر بالحديث الشريف هو حنظلة غسيل الملائكة.
ومكان خرابة مسجد ضرار مجهول فى عصرنا، وكان المحل المبارك الذى بنى عليه مسجد قباء حظيرة لحيوانات امرأة مخلصة تسمى لينة؛ لذلك قال منافقو بنى غنم: «إننا نرى أن إقامة صلاة فوق مكان حظيرة حيوانات لينة غير مناسب؛ لأجل ذلك فنحن سنبنى فى المكان الذى عينه أبو عامر مسجدا عظيما حيث سنتعبد»،وفعلا بنوا مسجدا عاليا رصينا جميل الشكل فى جوار مسجد قباء وهذا محقق.
ولما كانت جميع الروايات التى تتحدث عن جهته وشكله وهيئة بنائه من