عليه حفرة هى أثر مرفق النبى ﷺ، وإلى جانبه حجر آخر فيه حفر هى آثار أصابعه ﵇ وجاءت فى ذلك رواية موثوقة.
٦ - السادس مسجد الإجابة:
يقع هذا المسجد فى الطرف الشمالى لمقبرة بقيع الغرقد، وعلى يسرة الذاهب إلى محلة العريضى وطوله خمسة وعشرون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وقد أرسى أساس هذا المسجد وسط قرية بنى معاوية بن مالك بن عوف الأوسى، ويقال إن ثمة أنقاضا فى أطرافه هى أنقاض بيوت القرية المذكورة.
وقد ذهب النبى ﷺ مع بعض صحابته إلى مسجد الإجابة وصلى فيه ركعتين وبعد السلام دعا دعاء طويلا وبعد ما انتهى منه قال: «قد طلبت فى هذا الدعاء من معطى العطايا ثلاثة أشياء قبل هذان منهما ورد واحدا، أما الدعاءان اللذان قبلا فهما ألا تهلك أمتى بالقحط والغرق أما الدعاء الذى لم يستجب له رفع الخلاف والمباينة والاختلاف بين أهل الإيمان».
يروون نقلا عن عبد الله بن جابر بن عتبة أن عبد الله تحدث على هذه الوتيرة: «حينما كنت فى قرية بنى معاوية جاء عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقال: يا عبد الله! هل تعرف المكان الذى أدى فيه النبى الصلاة فى مسجد الإجابة والأشياء الثلاثة التى طلب من الله عقب صلاته؟ فقلت له-نعم أعرف.
وبعد ما أريته المكان الذى صلى فيه الرسول ﷺ قلت أما دعاؤه فكان ألا تهلك أمته بالقحط والغرق. وألا يقع بين المسلمين اختلاف وقتال فقبل عدم هلاك أمته بالقحط والغرق وردّ طلبه بعدم وقوع خلاف بين أمته. وهكذا فصلت له الواقع، فقال ابن الخليفة يظهر أن الأمة المحمدية ستتقاتل فيما بينها إلى يوم القيامة» (¬١)، وأيد روايتى بهذا القول وصرح بأنه واقف لذلك الحديث.
كان النبى ﷺ سيد العالمين قد صلى ركعتين على مسافة ذراعين من يمين محراب مسجد الإجابة والذين يعرفون ذلك من الزوار عندما يزورون مسجد الإجابة. يحرصون على أداء الصلاة فيه على بعد ذراعين من يمين المحراب.