وقلت تفضلوا! فقد بشرك النبى ﷺ بالجنة فأغلقت الباب بعد دخوله وجلست فى مكانى القديم وبعد أن دخل بناء على إذن النبى ﷺ جلس على يمين النبى ﷺ وأدلى رجليه فى البئر، ودق الباب مرة أخرى بعد قليل. قلت: من أنت؟ قال: أنا عمر بن الخطاب إذا ما أذن لى أريد أن أرى رسول الله ﷺ فذهبت إلى الرسول وأخبرته أن عمر بن الخطاب يريد المثول بين يديك واستأذنت منه بهذا الشكل فقال الرسول ﷺ فليأت أبشره أيضا بالجنة ففتحت الباب وقلت له تفضل إن الرسول ﷺ يبشرك بالجنة فدخل وجلس بأمر من الرسول ﷺ على يساره وأدلى رجليه فى البئر. أما أنا فذهبت إلى مكانى القديم وجلست. وبعد مدة جاء عثمان بن عفان. فقمت وقلت لرسول الله ﷺ إن عثمان بن عفان يستأذن أيضا للتشرف بالمثول بين يديك. وعرضت على الرسول ﷺ أنه ينتظر الأمر بالدخول. وقال النبى ﷺ الواقف على سرائر الدنيا والآخرة «فليأت لأبشره بالجنة وبلوى المصيبة» ففتحت باب مبنى البئر وأدخلته وقلت له: يا عثمان إن النبى ﷺ يبشرك بالجنة وآفة المصيبة فمثل عثمان أمام النبى ﷺ ولما لم يجد محلا يجلس عليه فى يمين النبى ويساره جلس أمامه؛ وكانت هذه الإشارة المليئة بالحكمة سببا فى عدم دفن عثمان بن عفان فى الحجرة المطهرة يعنى أن النبى ﷺ لم يجد مكانا على يمينه وشماله فأشار له بأن يجلس أمامه وهكذا جلس فى مكان بعيد عنه، الأمر حين قتل يدفن فى الحجرة المعطرة!!! ودفن فى بستان حش كوكب ليس مخالفة الفرق المخالفة لدفنه فى الحجرة المطهرة.
وكان النبى ﷺ كلما شرف مسجد قباء كان يذهب إلى بئر أريس وكان يقول:
إن كل من يذهب يوم السبت إلى مسجد قباء ويصلى فيه ركعتين ثم يشرب من ماء بئر أريس ينال ثواب عمرة. وفى يوم قائظ اغترف ﷺ مع الخلفاء الأربعة من ماء بئر أريس لتلطيف الحرارة ووضع يده فى الدلو.
معجزة:
لما وضع النبى ﷺ يديه فى الدلو سقط خاتمه فى قاع البئر فارتفع ماء البئر.