(٩٢٣) ذكر اسمه كخليفة وبلغ الأمر إلى جميع سكان الحجاز وتهامة، وأراد السلطان العظيم أن يبين شكره على ذكر اسمه فى خطبة عرفات فأرسل إلى أهالى الحرمين مائتى ألف قطعة ذهب فيلورى وقدرا كافيا من الحبوب المتنوعة، وأرسل الأمير مصلح الدين وفى رفقته قاضيان لتوزيع تلك العطايا، كما أعطى للرسول المذكور دفتر قد زخرف عاليه بكتاب ما أرسل إلى مولانا الشريف أبى نمى من خمسمائة قطعة ذهبية، وكان السلطان سليم اعتاد أن يرسل الصرة التى تحتوى على الذهب الفيلورى فى كل سنة، وأصدر أمره السلطانى بإرسال الصدقات المصرية (¬١) التى كان يبعثها ملوك الشراكسة كما جرى فى السابق على أن تتحمل الخزينة السلطانية العامرة نفقاتها، وجعل ذلك قواعد يجب اتباعها كل سنة.
وقد غمر الفرح نفوس أهل الحجاز لصنيع هذا السلطان، وعلى أثر ذلك أطلقوا على ما ترسله السلطنة السنية الصدقات الرومية للتفريق بينها وبين الصدقات المصرية.
***