وعاش بعد علي ﵄ مدة، وكان ممن أخرج من بني هاشم كرها إلى بدر فأسر يومئذ ولم يكن له مال ففداه العباس، ثم هاجر في أول سنة ثمان، وأسلم، وشهد غزوة مؤتة، وعرض له مرض بعد شهودها، فلم يسمع له بذكر في الفتح ولا ما بعدها، وقد أطعمه النبي ﷺ بخير كل سنة مائة وأربعين وسقا، وله عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه: ابنه محمد وحفيده عبد الله بن محمد وموسى بن طلحة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبو صالح السمان، وكان علامة بالنسب، ووفد على معاوية فأكرمه وأعطاه مائة ألف، وقال له: اصعد المنبر فاذكر ما أولاك عليّ وما أوليتك، فصعد وقال:
أيها الناس، إني أردت عليا على دينه فاختار دينه عليّ، وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه، فقال معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق؟ وترجمته تحتمل البسط، وهو في التهذيب وأول الإصابة، مات بالمدينة في خلافة معاوية بعدما عمي، وله دار بالبقيع دفن بها، وقبره مشهور عليه قبة أول البقيع، وقيل: إنه توفي بالشام، وكان ﵁ أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر ﵁ أسن من علي ﵁ بذلك، وطالب ﵁ أسن من عقيل بذلك، ومما يحكى من حسن جوابه: أن معاوية قال له يوما: أين عمك أبو لهب؟ فقال: في النار مفترشا عمتك حمالة الحطب، أو كما قال: وكانت له طنفسة تطرح له في المسجد النبوي فيصلي عليها، ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب، وكان أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة في القول، وأبلغهم في ذلك، ويقال: إنه كان أكثر من غيره ذكرا لمثالب قريش، فعادته لذلك وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه إلى الحمق، ﵁.
٢٩٩٧ - عكاشة بن مصعب بن الزبير بن العوام بن عم هشام بن عروة وثابت بن
عبد الله:
والد مصعب.
٢٩٩٨ - عكاشة بن وهب:
أخو جذامة الآتية التي ذكرها مسلم في المدنيات، مذكور في الصحابة، وترجمه شيخنا فيهم.
٢٩٩٩ - عكاشة:
شيخ مدني، يأتي في أخيه عماد.
٣٠٠٠ - عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
مخزوم:
أبو عبد الله القرشي المدني، أخو أبي بكر وعمر وعبد الله، يأتي ذكرهم في أحدهم أبي بكر، وهذا عند مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص والأعرج، ومات قبله، وعنه: ابناه (عبد الله ومحمد) ويحيى بن عبد الله بن صفي والزهري، قال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات