قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ٢٤
[٢٥٦٠] وروى مسلم في حديث سلمة بن الأكوع قال "ثم إن رسول الله ﷺ دعا إلى البيعة تحت الشجرة فبايعه أول الناس " فذكر الحديث قال "ثم إن المشركين راسلونا في الصلح حتى مشى بعضنا في بعض، قال فاضطجعت في أصل شجرة فأتاني أربعة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ، فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا آل المهاجرين، قال: فاخترطت١ سيفى ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم، ثم جئت بهم أسوقهم، وجاء عمي برجل يقال له مكرز في ناس من المشركين، فقال رسول الله ﷺ: "دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه"، فعفا عنهم، فأنزل الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢.
[٢٥٦١] وروى مسلم أيضا من حديث أنس أن رجالا من أهل مكة هبطوا إلى النبي ﷺ من قبل التنعيم ليقاتلوه، فأخذهم، فعفا عنهم، فأنزل الله الآية٣.