اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [الآية:٢١٩] فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت التي في النساء: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [الآية:٤٣] فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت التي في المائدة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ - إلى قوله -: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فقال عمر: انتهينا انتهينا، وصححه علي بن المديني والترمذي١.
[٧٠٠] وأخرج أحمد من حديث أبي هريرة نحوه دون قصة عمر، لكن قال عند نزول آية البقرة "فقال الناس: ما حرّم علينا، فكانوا يشربون، حتى أم رجل أصحابه في المغرب فخلط في قراءته فنزلت الآية التي في النساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرجل الصلاة حتى يفيق، ثم نزلت آية المائدة فقالوا: يا رسول الله ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية. فقال النبي ﷺ: "لو حرّم عليهم لتركوه كما تركتموه" ٢.