أنشدني أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله الحديثي لنفسه ببغداد:
سلوا فؤادي هل صفا شربه … مذ نأيتم عنه أورقا
وهل يسليه إذا غبتم … أن أودع التسليم أوراقا
مولده ببغداد في عاشر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة (¬١).
١١٦ - عبد السلام بن الحسين بن علي بن عون، أبو الخطّاب، الحريري:
شاعر ظريف، مليح المعاني. روى عنه الشريف أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا العلوي ومهيار بن مرزويه الشاعر وغيرهما.
ومن شعره:
يا غائبا من سواد عيني … حللت من قلبي السوادا
ما غبت عن ناظري ولكن … غيبت عن ناظري الرقادا
قد قلت لما سعى وشاة … يبدون ما بيننا فسادا
حاشى لقلب وأنت فيه … يبلغ منه العدى مرادا
وله:
ليل المحبين مطوي جوانبه … مشمر الذيل منسوب إلى القصر
إذا الحبيبان باتا تحت جانبه … غابت أوائله في آخر السحر
ما ذاك إلا لأن الصبح نمّ بنا … فاطلع الشمس في غيض (¬٢) على القمر
توفي في يوم الخميس، لشعر بقين من رجب سنة تسع وأربعمائة. وله أشعار ملاح.
١١٧ - عبد السلام بن الحسين، أبو طالب المأموني (¬٣):
شاعر، طاف العراق وخراسان وما وراء النهر، ومدح الملوك والوزراء.
ذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب «يتيمة الدهر»، فقال: أبو طالب المأموني عبد السلام بن الحسين من أولاد المأمون. كان أحد بل أوحد أفراد الزمان، شريف نفس