Lewati ke konten

Kitab: Sirah Ibnu Hisyam · Pengarang: عبد الملك بن هشام

Baca Juz 1, halaman 297

  1. المجلد: الأول
  2. المتن

وَنَهَضَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَقِيَهُ فِي الْحُجْرَةِ، فَأَخَذَ حُجْزَته١، أَوْ بِمِجْمَعِ رِدَائِهِ، ثُمَّ جَبَذه بِهِ جَبْذةً شديدة، وقال: "ما جاء بك يابن الْخَطَّابِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَنْتَهِيَ حَتَّى يُنزلَ اللَّهُ بِكَ قَارِعَةً"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ لِأُومِنَ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: فكبَّر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَكْبِيرَةً عَرَف أهلُ الْبَيْتِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عُمَرَ قَدْ أَسْلَمَ.

فَتَفَرَّقَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَانِهِمْ، وَقَدْ عَزُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ حِينَ أَسْلَمَ عُمَرُ مَعَ إسْلَامِ حَمْزَةَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمَا سَيَمْنعان رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَنْتَصِفُونَ بِهِمَا مِنْ عدوِّهم. فَهَذَا حَدِيثُ الرُّوَاةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ إسْلَامِ عُمَرَ بن الخطاب حين أسلم.

ما رواه عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ إسْلَامِ عُمَرَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيح الْمَكِّيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ: عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَوْ عَمَّنْ رَوَى ذَلِكَ: أَنَّ إسْلَامَ عُمَرَ فِيمَا تَحَدَّثُوا بِهِ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُنْتُ للإِسلام مُبَاعِدًا، وَكُنْتُ صَاحِبَ خَمْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أُحِبُّهَا وأسَر بِهَا، وَكَانَ لَنَا مَجْلِسٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ رجالٌ مِنْ قُرَيْشٍ بالحَزْوَرَة، عِنْدَ دُور آلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيِّ. قَالَ: فَخَرَجْتُ لَيْلَةً أُرِيدُ جُلَسَائِي أُولَئِكَ فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتهمْ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مِنْهُمْ أحدًا فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي جِئْتُ فُلَانًا الْخَمَّارَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ يَبِيعُ الْخَمْرَ، لَعَلِّي أَجِدُ عِنْدَهُ خَمْرًا فَأَشْرَبَ مِنْهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَجِئْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَلَوْ أَنِّي جِئْتُ الكعبةَ فَطُفْتُ بِهَا سَبْعًا أَوْ سَبْعِينَ قَالَ: فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ أُرِيدُ أَنْ أَطُوِّفَ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَكَانَ إذَا صَلَّى اسْتَقْبَلَ الشَّامَ وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ، وَكَانَ مُصَلَّاهُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: الرُّكْنِ الأسود، والركن اليماني. قال: فقلت حين أتيته: وَاَللَّهِ لَوْ أَنِّي اسْتَمَعْتُ لِمُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ حَتَّى أسمعَ ما يقول فَقُلْتُ: لَئِنْ دَنَوْتُ مِنْهُ أَسْتَمِعُ مِنْهُ لأرَوِّعنَّه؛ فَجِئْتُ مِنْ قِبلِ الحِجْر، فَدَخَلْتُ تَحْتَ ثِيَابِهَا، فَجَعَلْتُ أَمْشِي رُوَيْدًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، حَتَّى قُمْتُ فِي قِبْلَتِهِ مُسْتقبلَه، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلَّا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ الْقُرْآنَ رقَّ لَهُ قَلْبِي فَبَكَيْتُ وَدَخَلَنِي الِإسلام فَلَمْ أَزَلْ قَائِمًا فِي مَكَانِي ذَلِكَ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَكَانَ إذَا انْصَرَفَ خَرَجَ عَلَى دَارِ ابْنِ أَبِي حُسَين، وَكَانَتْ طريقَه، حَتَّى يَجزع٢ المسْعَى، ثُمَّ يَسْلُكُ بَيْنَ دَارِ عَبَّاسِ بن عبد الْمُطَّلِبِ، وَبَيْنَ دَارِ ابْنِ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْف

Rujukan halaman ini: سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد، ج 1، ص 297 (SanadKitab #7450, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.