Lewati ke konten

Kitab: Sirah Ibnu Hisyam · Pengarang: عبد الملك بن هشام

Baca Juz 2, halaman 160

  1. المجلد: الثاني
  2. المتن

بعضُ مَنْ رَآهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمئِذٍ: مَا رَأَيْنَا وَفْدًا مثلَهم، وَقَدْ حَانَتْ صلاتُهم، فَقَامُوا فِي مسجدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ: فقال رسول الله ﷺ دَعُوهم فصلَّوْا إلى المشرق.

أسماؤهم ومعتقداتهم: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَكَانَتْ تَسْمِيَةُ الأربعةَ، عشرَ، الَّذِينَ يَئُولُ إلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ: العاقبُ وَهُوَ عَبْدُ الْمَسِيحِ والسَّيد وَهُوَ الأيْهم، وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمة أَخُو بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وأوْس والحارث، وزَيْد، وقيْس، ويزيد، وَنَبِيُّهُ، وخوَيْلد، وَعَمْرو، وَخَالِدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، ويُحَنَّس، فِي سِتِّينَ رَاكِبًا فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَالْعَاقِبُ عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَالْأَيْهَمُ السَّيِّدُ وَهُمْ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ -عَلَى دِينِ الْمَلِكِ، مَعَ اخْتِلَافِ مَنْ أَمَرَهُمْ، يَقُولُونَ: هُوَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ: هُوَ والد اللَّهِ. وَيَقُولُونَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّصْرَانِيَّةِ فَهُمْ يَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ: "هُوَ اللَّهُ" بِأَنَّهُ كَانَ يُحيي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الْأَسْقَامَ، وَيُخْبِرُ بِالْغُيُوبِ، وَيَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، ثُمَّ ينفِخ فِيهِ فَيَكُونُ طَائِرًا، وَذَلِكَ كلُّه بِأَمْرِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ .

وَيَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ: إنَّهُ وَلَدُ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يُعلم، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ، وَهَذَا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ قَبْلَهُ.

وَيَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ: "إنَّهُ ثالثُ ثَلَاثَةٍ" بِقَوْلِ اللَّهِ: فَعَلْنا، وأمرْنا، وخلقْنا، وقَضَيْنا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ وَاحِدًا مَا قَالَ إلَّا فعلتُ، وقضيتُ، وأمرتُ، وخلقتُ وَلَكِنَّهُ هُوَ وَعِيسَى وَمَرْيَمُ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ.. فَلَمَّا كلَّمه الحَبْران، قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أسْلِما" قَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا، قَالَ: "إنَّكُمَا لَمْ تُسلما فأسْلِما"، قَالَا: بلَى، قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ: قَالَ: "كَذَبْتُمَا، يَمْنَعُكُمَا مِنْ الإِسلام دُعَاؤُكُمَا لِلَّهِ وَلَدًا، وَعِبَادَتُكُمَا الصَّلِيبَ، وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ"، قَالَا: فَمَنْ أَبُوهُ يَا مُحَمَّدُ؟ فَصَمَتَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُمَا.

مَا نزل فيهم من القرآن: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَاخْتِلَافِ أَمْرِهِمْ كُلِّهِ، صَدْرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، إلى بضع وثمانين آية منها، قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الم، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١، ٢] فَافْتَتَحَ السُّورَةَ بِتَنْزِيهِ نَفْسِهِ عَمَّا قَالُوا، وَتَوْحِيدِهِ إياه بِالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، رَدًّا عَلَيْهِمْ مَا ابْتَدَعُوا مِنْ الْكُفْرِ، وَجَعَلُوا مَعَهُ مِنْ الْأَنْدَادِ، وَاحْتِجَاجًا بِقَوْلِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي صَاحِبِهِمْ، لِيُعَرِّفَهُمْ بِذَلِكَ ضَلَالَتَهُمْ: فَقَالَ: ﴿الم، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ

Rujukan halaman ini: سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد، ج 2، ص 160 (SanadKitab #7450, hlm. urut 464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.