Lewati ke konten

Kitab: Sirah Ibnu Hisyam · Pengarang: عبد الملك بن هشام

Baca Juz 2, halaman 166

  1. المجلد: الثاني
  2. المتن

وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيًّا قَطُّ فبقي كبيرُهم، ولا نبت صغيرهم، وإنه الاستئصال مِنْكُمْ إنْ فَعَلْتُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إلَّا إلْف دينِكم، والإِقامة عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْقَوْلِ فِي صَاحِبِكُمْ، فَوَادِعُوا الرجلَ، ثُمَّ انصرِفوا إلَى بِلَادِكُمْ. فأتَوْا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَدْ رَأَيْنَا أَلَّا نُلاعنك، وَأَنْ نتركَك عَلَى دينِك وَنَرْجِعَ عَلَى دِينِنَا، وَلَكِنْ ابعثْ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ تَرْضَاهُ لَنَا، يَحْكُمْ بَيْنَنَا فِي أَشْيَاءَ اخْتَلَفْنَا فِيهَا مِنْ أموالِنا، فإنكم عندنا رِضًا.

أبو عبيْدة يتولى أمرهم: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ائْتُونِي العَشِية أَبْعَثْ مَعَكُمْ القوىَّ الْأَمِينَ". قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَا أحببتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ حبِّي إيَّاهَا يومئذٍ، رَجَاءَ أَنْ أكونَ صاحبَها، فرُحْتُ إلَى الظهرِ مُهَجِّرًا، فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ الظهرَ سَلَّم، ثُمَّ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يسارِه، فَجَعَلْتُ أتطاولُ لَهُ لِيَرَانِي، فَلَمْ يزلْ يَلْتَمِسُ بِبَصَرِهِ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبيدة بْنَ الْجَرَّاحِ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: "اخرجْ مَعَهُمْ، فاقضِ بينَهم بالحقِّ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ"، قَالَ عُمَرُ: فَذَهَبَ بِهَا أَبُو عُبَيْدة.

أخبار عن المنافقين:

قال ابن إسحاق: وقدم رسولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ -كَمَا حَدَّثَنِي عاصمُ بْنُ عُمر بْنِ قَتادة- وَسَيِّدُ أَهْلِهَا عَبْدُ الله بن أبي بن سَلُولَ العَوْفي ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الحُبْلَى، لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ فِي شَرَفِهِ مِنْ قَوْمِهِ اثْنَانِ، لَمْ تَجْتَمِعْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَبْلَهُ وَلَا بعدَه عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ -حَتَّى جَاءَ الإسلامُ-غيرِه، وَمَعَهُ فِي الأوْس رَجُلٌ هُوَ فِي قَوْمِهِ مِنْ الْأَوْسِ شَرِيفٌ مُطَاعٌ، أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ عَمرو بْنِ صَيْفي بْنِ النُّعْمَانِ، أَحَدُ بَنِي ضُبَيْعة بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ أَبُو حَنْظلة، الْغَسِيلُ يومَ أحُد، وَكَانَ قَدْ تَرَهَّبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَبِسَ المُسوح، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الراهب. فشقيا بشرفهما وضَرَّهما.

فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَكَانَ قَوْمُهُ قد نظموا له الخرز يتوجوه ثُمَّ يُمَلِّكُوهُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِرَسُولِهِ ﷺ وهُم عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قومُه عَنْهُ إلَى الِإسلام ضَغِنَ، وَرَأَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ اسْتَلَبَهُ مُلْكًا. فَلَمَّا رَأَى قَوْمَهُ قَدْ أبَوْا إلَّا الْإِسْلَامِ دَخَلَ فِيهِ كَارِهًا مُصِرا على نفاق وضَغَن.

وأما أبو فَأَبَى إلَّا الكفرَ والفراقَ لقومهِ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الِإسلام، فَخَرَجَ مِنْهُمْ إلَى مَكَّةَ ببضعةَ عشرَ رَجُلًا مُفَارِقًا للإِسلام وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد، ج 2، ص 166 (SanadKitab #7450, hlm. urut 470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.