Lewati ke konten

Kitab: Sirah Ibnu Hisyam · Pengarang: عبد الملك بن هشام

Baca Juz 2, halaman 214

  1. المجلد: الثاني
  2. المتن

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أسرهِ خِرَاش بْنُ الصِّمَّة، أحد بني حرام.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ، مَالًا، وَأَمَانَةً، وَتِجَارَةً، وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خوَيْلد، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ خَالَتَهُ. فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُزَوِّجَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُخَالِفُهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فزوَّجه، وَكَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا: فَلَمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِنُبُوَّتِهِ آمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ، فصدَّقْنه، وشَهدْن أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الْحَقُّ، ودِنَّ بدينه، وثبت أبو العاص على شركه.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَ عُتبة بْنَ أَبِي لَهَبٍ رُقية، أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ١. فَلَمَّا بَادَى قُرَيْشًا بِأَمْرِ الله تعالى وبالعداوة، قالوا: إنكم قد فَرَّغْتم مُحَمَّدًا مِنْ هَمِّهِ، فردُّوا عَلَيْهِ بناتِهِ، فَاشْغَلُوهُ بهنَّ فَمَشَوْا إلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالُوا لَهُ: فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شئتَ، قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، إنِّي لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْره خَيْرًا، فِيمَا بَلَغَنِي، ثُمَّ مَشَوْا إلَى عُتبة بْنِ أَبِي لَهَبٍ، فَقَالُوا لَهُ: طَلِّق بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُنْكِحُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شئتَ: فَقَالَ: إنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا، فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وفارقها، ولم يكن أدخل بِهَا فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا، وَهَوَانًا لَهُ، وخَلَفَ عَلَيْهَا عثمانُ بْنُ عَفَّانَ بعده.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُحل بِمَكَّةَ وَلَا يُحرم مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ الِإسلام قَدْ فرَّق بَيْنَ زَيْنَبَ بنت رسول الله ﷺ حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، إلا أن رسول الله ﷺ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَارَتْ قُرَيْشٌ إلَى بَدْرٍ، صَارَ

Rujukan halaman ini: سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد، ج 2، ص 214 (SanadKitab #7450, hlm. urut 517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.