Lewati ke konten

Kitab: Adh-Dhau' al-Lami' al-Mubin · Pengarang: أحمد محرم الشيخ ناجي

Baca halaman 248

  1. المجلد الأول
  2. المبحث الرابع: مناهج المحدثين في القرن الهجري الثاني
  3. أبو حنيفة

بل وأكثر من ذلك نجده يقدم الحديث الضعيف على القياس والرأي, وعلى ذلك انبنى مذهبه.

قال العلامة ابن القيم: "وأصحاب أبي حنيفة ﵀ يجمعون على أن مذهب أبي حنيفة: أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي, وعلى ذلك بنى مذهبه كما قدم حديث القهقهة مع ضعفه على القياس والرأي, وقدم حديث الوضوء بنبيذ التمر في السفر مع ضعفه على الرأي والقياس, ومنع قطع السارق بسرقة أقل من عشرة دراهم والحديث فيه ضعف, وجعل أكثر الحيض عشرة أيام والحديث فيه ضعيف, وشرط في إقامة الجمعة المصر والحديث فيه كذلك, وترك القياس في مسائل الآبار لآثار فيه غير مرفوعة.

فتقدم الحديث الضعيف وآثار الصحابة على القياس والرأي قوله وقول الإمام أحمد, وليس المراد بالحديث الضعيف في اصطلاح السلف هو الضعيف في اصطلاح المتأخرين, بل ما يسميه المتأخرون حسنا قد يسميه المتقدمون ضعيفًا"١.

ويترامى رنين صوت الادعاء بأن الإمام أبو حنيفة كان قليل البضاعة في الحديث, ويتناقل البعض هذه القضية تارة بحسن نية, وأخرى بخبث وسوء طوية, وإن المرء ليبلغ به الاندهاش مداه إزاء هذا الاتجاه الذي يحرص أصحابه على انتقاص قدر الأئمة والنيل منهم.

وإمام ينتشر مذهبه ويكثر أتباعه إلى حد عشرات الملايين بل مئاتها, كيف يسوغ اتهامه بقلة البضاعة فيما تنبني عليه استنباطاته وأحكامه؟

Rujukan halaman ini: الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين، ص 248 (SanadKitab #7452, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.