كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به دوني، وعيني تهمل١
تخاف الردى نفسي عليك، وإنها ... لتعلم أن الموت حتم مؤجل٢
فلما بلغت السن والغاية التي ... إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي منك جبها وغلظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل٣
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل٤
وسميتني باسم المفند رأيه ... وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل٥
تراه معدا للخلاف كأنه ... برد على أهل الصواب موكل٦
٧- ومن مدائح النابغة الذبياني في عمرو بن الحارث الغساني، هذه المدحة الرائعة التي استهلها بوصف ليله النابغي المضروب به المثل، والتي يصف فيها الجيش بملازمة النصر له، حتى إن الطير عرفت ذلك، فهي تتبعه في كل غزاة؛ ثقة منها بأنه سيشبعها من جثث قتلاه:
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب٧