Lewati ke konten

Kitab: Qishshatul Adab fil Hijaz · Pengarang: عبد الله عبد الجبار

Baca halaman 458

  1. الحياة الأدبية في الحجاز في العصر الجاهلي، الشعر
  2. الباب الثالث: فنون الشعر الحجازي في العصر الجاهلي
  3. الفصل الثاني: الشعر الحماسي

في مشرق الإسلام كأخواتهن اللائي حاربن في الجاهلية، دليل على بطولة المرأة العربية وقدرتها على أن تصطلي نار الحرب، وتمارس أحيانا ما يمارس الرجال١.

وكانت المرأة الحجازية ما تفتأ تحرّض قومها على القتال, وتبث فيهم روح الشجاعة والإقدام، وتثير حفيظتهم للثأر والانتقام, وكان لسانها ينطلق بذلك شعرا كما تنطلق ألسنة الرجال الشعراء. وهذه الخنساء, ما أكثر ما حرضت على الثأر انتقاما لأخيها صخر. فلنستمع إليها وهي تقول:

ولن أسالم قوما كنت حربهم ... حتى تعود بياضا جؤنة القار

لا نوم حتى تعود الخيل عابسة ... ينبذن طرحا بمهرات وأمهار

أو تحفزوا حفزة والموت مكتنع ... عند البيوت حصينا وابن سيار

فتغسلوا عنكم عارا يجللكم ... غسل العوارك حيضا بعد أطهار٢

وكان دعاء المرأة للحرب يصادف هوى من نفوس المكافحين الثائرين، فيستجيبون لندائها؛ لأنهم يأملون أن يحققوا أملها في شجاعتهم ونجدتهم، وإذا ما هزم قومها وولوا الأدبار صبت عليهم جام غضبها وقرعتهم أعنف تقريع كما فعلت, إذ تقول:

ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد

تمنيتم مائتي فارس ... فردكم فارس واحد

فليت لنا بارتباط ... الخيول ضأنا لها حالب قاعد٣

وربما شادت بمن يثأر لها, فيشفي نفسها ويثلج صدرها حين انتقم لها قيس بن عامر الجشمي فقتل هاشم بن حرملة الذي قتل أخاها معاوية, إذ مدحته وفدته بنفسها وقومها، ظاعنهم ومقيمهم، وبكل حميم لديها؛ لأنه أثلج صدرها وأقر عينها، وكانت قبل ذلك لا تنام ولا تنيم:

Rujukan halaman ini: قصة الأدب في الحجاز، ص 458 (SanadKitab #7454, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.