وتقول: من أين رِيَّتُكُم؟ أي من أين تَرْتَوُون الماء, وتقول: فلان يَتَنَدَّى على أصحابه، أي يتسخى, ولا تقل: يُندى, وفلان نَدِي الكف إذا كان سخياً, وتقول: ضَفَرَتِ المرأة شعرها، ولها ضَفِيرتان ولها ضَفْران، ولا تقل: ظفيرتان, وتقول: هي زوجه وهو زوجها, قال الله جل وعز: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: الآية: ٣٧] , وقال أيضًا: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ [النساء: الآية: ٢٠] ، أي امرأة مكان امرأة, والجميع أَزْوَاج, وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] , وقد يقال: زَوْجَتُهُ, قال الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زَوْجَتِي ... كساع إلى أُسد الشرى يستبيلها
وقال الآخر:
يا صاح بلغ ذوى الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذَنَبِ
وقال يونس: تقول العرب: زَوَّجتُهُ امرأة، وَتَزَوَّجت امرأة, وليس من كلام العرب: تَزَوَّجْت بامرأة، قال: وقول الله جل ثناؤه: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: الآية: ٥٤] أي قَرَنَّاهم, وقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: الآية: ٢٢] أي وقرناءهم, وقال الفراء: هي لغة في أزدشنوءة, وتقول: عندي زَوْجًا نعال، وَزَوجًا حمام، وَزَوجًا خفاف، وإنما تعني ذكراً وأنثى, قال الله جل ثناؤه: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [المؤمنون: الآية: ٢٧] , ويقال للنَّمَط: زَوْج, قال لبيد:
من كل محفوف يظل عصيه ... زَوْجٌ عليه كلة وقرامها
وتقول: سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة, وتقول: غَلِطَ في كلامه، وقد غَلِت في حسابه, الغَلَط في الكلام، والغَلَتُ في الحساب.