فإن هذا دين المشركين عباد الأوثان، كانوا يقولون: إنها تماثيل الأنبياء والصالحين، وأنها وسائل يتقربون بها إلى الله، وهو من الشرك الذي أنكره الله على النصارى حيث قال: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ (١) الآية. انتهى (٢) .
فقد جزم ﵀ في مواضع كثيرة: بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك, (وحكى إجماع المسلمين على ذلك) (٣) , ولم يستثن الجاهل ونحوه. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٤) .
وقال عن المسيح إنه قال: ( ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ (٥) .
فمن خص ذلك الوعيد) (٦) بالمعاند فقط, وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد: فقد شاقَّ الله ورسوله، وخرج عن سبيل المؤمنين.
والفقهاء يصدِّرون باب حكم المرتد: بمن أشرك بالله. ولم يقيِّدوا ذلك بالمعاند.
وهذا أمر واضح ولله الحمد.
وقد قال (٧) الله تعالى: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (٨) .
وقال الشيخ أيضا: وهذه الأمور المبتدعة عند القبور أنواع: أبعدها عن الشرع (٩) : أن يسأل الميت حاجة , كما يفعله كثير من الناس.