Lewati ke konten

Kitab: Al-Iman (Ibnu Taimiyyah) · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 269

  1. الإيمان

النبي ﷺ أنه قال: " من جَهَّز غازياً فقد غزاً، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا "، وقال: " من دل على خير فله مثل أجر فاعله "، وقال: " من فطر صائماً فله مثل أجره ".

وقد روى الترمذي: " من عزى مصاباً فله مثل أجره " وهذا وغيره مما يبين أن الشخصين قد يتماثلان في الأعمال الظاهرة، بل يتفاضلان ويكون المفضول فيها أفضل عند الله من الآخر؛ لأنه أفضل في الإيمان الذي في القلب، وأما إذا تفاضلا في إيمان القلوب فلا يكون المفضول فيها أفضل عند الله البتة، وإن كان المفضول لم يهبه الله من الإيمان ما وهبه للفاضل، ولا أعطى قلبه من الأسباب التي بها ينال ذلك الإيمان الفاضل ما أعطى المفضول؛ ولهذا فضل الله بعض النبيين على بعض، وإن كان الفاضل أقل عملاً من المفضول، كما فضل الله نبينا ﷺ ومدة نبوته بضع وعشرون سنة على نوح وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، وفضل أمة محمد، وقد عملوا من صلاة العصر إلى المغرب، على من عمل من أول النهار إلى صلاة الظهر، وعلى من عمل من صلاة الظهر إلى العصر، فأعطى الله أمة محمد أجرين، وأعطى كلا من أولئك أجرًا أجرًا؛ لأن الإيمان الذي في قلوبهم كان أكمل وأفضل، وكان أولئك أكثر عملاً، وهؤلاء أعظم أجراً، وهو فضله يؤتيه من يشاء بالأسباب التي تفضل بها عليهم وخصهم بها.

وهكذا سائر من يفضله الله تعالى فإنه يفضله بالأسباب التي يستحق بها التفضيل بالجزاء، كما يخص أحد الشخصين بقوة ينال بها العلم، وبقوة ينال بها اليقين والصبر والتوكل والإخلاص، وغير ذلك مما يفضله الله به، وإنما فضله في الجزاء بما فضل به من الإيمان، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

Rujukan halaman ini: الإيمان لابن تيمية، ص 269 (SanadKitab #7564, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.