Lewati ke konten

Kitab: Al-Iman (Ibnu Taimiyyah) · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 282

  1. الإيمان

وقال أبو سليمان الخطابي: ما أكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة، فأما الزهري فقال: الإسلام الكلمة، والإيمان العمل، واحتج بالآية. وذهب غيره إلى أن الإسلام والإيمان شيء واحد. فاحتج بقوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦، ٣٥] ، قال الخطابي: وقد تكلم رجلان من أهل العلم، وصار كل واحد منهما إلى قول واحد من هذين ورد الآخر منهما على المتقدم، وصنف عليه كتاباً يبلغ عدد أوراقه المائتين. قال الخطابي: والصحيح من ذلك: أن يقيد الكلام في هذا، ولا يطلق؛ وذلك أن المسلم قد يكون مؤمناً في بعض الأحوال ولا يكون مؤمناً في بعضها، والمؤمن مسلم في جميع الأحوال، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمناً، وإذا حملت الأمر على هذا استقام لك تأويل الآيات، واعتدل القول فيها، ولم يختلف شيء منها.

قلت: الرجلان اللذان أشار إليهما الخطابي، أظن أحدهما وهو السابق محمد بن نصر، فإنه الذي علمته بسط الكلام في أن الإسلام والإيمان شيء واحد من أهل السنة والحديث، وما علمت لغيره قبله بسطاً في هذا. والآخر الذي رد عليه أظنه. . لكن لم أقف على رده، والذي اختاره الخطابي هو قول من فرق بينهما، كأبي جعفر، وحماد ابن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو قول أحمد بن حنبل وغيره، ولا علمت أحداً من المتقدمين خالف هؤلاء، فجعل نفس الإسلام نفس الإيمان؛ ولهذا كان عامة أهل السنة على هذا الذي قاله هؤلاء كما ذكره الخطابي.

وكذلك ذكر أبو القاسم التيمي الأصبهاني وابنه محمد شارح [مسلم] وغيرهما، أن المختار عند أهل السنة أنه لا يطلق على السارق والزاني اسم مؤمن، كما دل عليه النص، وقد ذكر الخطابي: في [شرح البخاري] كلاماً يقتضي تلازمهما مع افتراق اسميهما، وذكره البغوي في [شرح السنة] فقال: قد

Rujukan halaman ini: الإيمان لابن تيمية، ص 282 (SanadKitab #7564, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.