ثم احتج الإمام أحمد على أن الأعمال من الإيمان بحجج كثيرة، فقال: وقد سأل وفد عبد القيس رسول الله ﷺ عن الإيمان فقال: " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا خمسًا من المغنم "، فجعل ذلك كله من الإيمان. قال: وقال النبي ﷺ: " الحياء شعبة من الإيمان "، وقال: " أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا "، وقال: " إن البَذَاذَة من الإيمان ". وقال: " الإيمان بضع وستون شعبة، فأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول لا إله إلا الله " مع أشياء كثيرة، منها: " أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان "، وما روى عن النبي ﷺ في صفة المنافق: " ثلاث من كن فيه فهو منافق " مع حجج كثيرة. وما روى عن النبي ﷺ في تارك الصلاة وعن أصحابه من بعده، ثم ما وصف الله تعالى في كتابه من زيادة الإيمان في غير موضع، مثل قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] ، وقال: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] ، وقال: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] ، وقال تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] ، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي
Kitab: Al-Iman (Ibnu Taimiyyah) · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 313
Rujukan halaman ini: الإيمان لابن تيمية، ص 313 (SanadKitab #7564, hlm. urut 306)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.