Lewati ke konten

Kitab: At-Tibyan fi Aimanil Qur'an · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 167

  1. فصل

وسيجمع بينهما جامع المتفرقات بعد أن لم يكونا مجتمعين ويذهب بهما حيث شاء ويرى المشركين من عبدتهما حال آلهتهم التي عبدوها من دونه كما يرى عباد الكواكب انتثارها وعباد السماء انفطارها وعباد الشمس تكويرها وعباد لأصنام إهانتها وإلقاءها في النار أحقر شيء وأذله وأصغره كما أرى عباد العجل في الدنيا حاله ومبارد وعباده تسحقه وتمحقه والريح تمزقه وتذروه وتنسفه في اليم وكما أرى الأصنام في الدنيا صورها مكسرة مخردلة ملقاة بالأمكنة القذرة ومعاول الموحدين قد هشمت منها تلك الوجوه وكسرت تلك الرؤوس وقطعت تلك الأيدي والأرجل التي كانت لا يوصل إليها بغير التقبيل والاستلام وهذه سنة الله التي لا تبدل وعادته التي لا تحول أنه يرى عابد غيره حال معبوده في الدنيا والآخرة وإن كان المعبود غير راض بعبادة غيره ويريه تبريه منه ومعاداته له أحوج ما يكون إليه ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾

﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ .

تأمل سطور الكائنات فإنها ... من الملك الأعلى إليك رسائل

وقد خط فيها لو تأملت خطها ... ألا كل شيء ما خلا الله باطل

ولو شاء تعالى لأبقى القمر على حالة واحدة لا يتغير وجعل التغيير في الشمس ولو شاء لغيرهما معاً ولو شاء لأبقاهما على حالة واحدة ولكن يرى عباده آياته في أنواع تصاريفها ليدلهم على أنه

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي، ص 167 (SanadKitab #7572, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.