Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah 2 (al-Ma'ani) · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 156

  1. الدرس: ٧ أحوال المسند إليه: الحذف، والذكر.
  2. حذف المسند إليه

بالإحسان، فتحذف المسند إليه اختبارًا لمبلغ تنبه السامع؛ أي: يتنبه إلى هذا المحذوف لهذه القرينة الخفية، وهي أن أهل الإحسان قديمو الصحبة دون حادثها أم لم يتنبه.

٥ - أيضًا من دواعي حذف المسند إليه: تعين المسند إليه؛ إما لأن الخبر لا يصلح إلا له حقيقة، فيكون وضوح المسند إليه لدى المخاطب حقيقيًّا، كما في قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (الرعد: ٩) فإن قوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو؛ أي: الله ﷿ ولكن لما كان هذا الخبر لا يكون إلا له حقيقة جاء الكلام على الحذف؛ لتعين المسند إليه حقيقةً، في ذلك إشارة إلى وحدانيته سبحانه وعظمته وجلاله، وإما لأن الخبر لا يصلح إلا للمسند إليه ادعاءً، فيكون وضوح أمره عند المخاطب ادعائيًّا كذلك، وهذا يكون فيمن اشتهروا بصفات بلغوا فيها الكمال ولو عند المتكلم، فيأتي بالخبر حاذفًا المسند إليه ادَّعاءً منه أن الصفة -أي: المسند- لا تكون هنا إلا للموصو ف المحذوف وهو المسند إليه، فكأنه متعين.

وقد يكون في ذلك إشارة إلى تقدير المسند إليه وتعظيمه والمبالغة في اتصافه بالمسند المذكور، بادعاء أنه بلغ فيه حد الكمال فلا يكون إلا له؛ مثل قولنا مثلًا: عادل في حكومته؛ أي: عمر بن الخطاب ﵁ وقولك: وهاب الألوف، تريد كريمًا لا تذكره ادعاءً؛ لتعينه وشهرته.

قد يكون في هذا الادعاء إشارة إلى الاستخفاف بالمسند إليه وعدم الاعتداد به، كما في قول قوم موسى ﵇ الذي حكاه القرآن عنهم: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (الصف: ٦) أي: هذا ساحر هذا كذاب، قاصدين بذلك

Rujukan halaman ini: البلاغة 2 - المعاني - جامعة المدينة، ص 156 (SanadKitab #7582, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.