Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah 2 (al-Ma'ani) · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 308

  1. الدرس: ١٣ تابع: أحوال المسند - أحوال متعلقات الفعل.
  2. المسند المفرد والجملة، والمسند الفعل والاسم.

وأنواعه، ولكون مجيء الحسنة محققًا ومقطوعًا بوقوعه، فقد عبر عنه بلفظ الماضي: ﴿جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾، أما إتيان السيئة فغير محقق الوقوع، إذ نادرًا ما تقع السيئة بالنسبة إلى الحسنة؛ ولذا استعملت "إنْ" معها، ونكِّرت السيئة؛ لإفادة التقليل، فعبر عن الإصابة بلفظ المضارع: ﴿تُصِبْهُمْ﴾ المشعر لعدم تحقق الوقوع.

وتأمل قول الله تعالى في آية أخرى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ (الروم: ٣٦). تجد أنه نكرت الرحمة: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً﴾، وعبر عن الإذاقة بالماضي: ﴿أَذَقْنَا﴾، واستعملت "إذا"؛ وذا للدلالة على أن إذاقة الناس قدرًا قليلًا من الرحمة أمر مقطوع به، ثم استعملت "إن" والمضارع: ﴿تُصِبْهُمْ﴾، ونكرت السيئة ﴿تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾؛ لإفادة أن إصابة السيئة لهم أمر غير مقطوع به، فالله ﷿ لا يؤاخذهم بما كسبوا بل يعفو عن كثير: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (فاطر: ٤٥).

وتأمل معي قول الله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (الروم:٣٣، ٣٤)، وتأمل مع ذلك قوله ﷿: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ (فصلت: ٥١) تجد أن قوله -عز من قائل-: ﴿أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾، ﴿أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ مقطوع بوقوعه، وهذا واضح كما بينا في الآيتين السابقتين؛ ولذا استعملت إذا في الموضعين، أما قوله تعالى:، ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ (المعارج: ٢٠). قد يلتبس عليك التعليق بـ"إذا" فيهما، وتقول: إن مس الضر أو الشر ينبغي أن

Rujukan halaman ini: البلاغة 2 - المعاني - جامعة المدينة، ص 308 (SanadKitab #7582, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.