Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah 2 (al-Ma'ani) · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 338

  1. الدرس: ١٤ تابع: أحوال متعلقات الفعل.
  2. تقديم المفعول على العامل.

قبل المنصوب. فلا يقال: أما فهدينا ثمود؛ لأنه لا يتأتى أن يقدر المفسر قبل المنصوب. فلا يقال: أما فهدينا ثمود، ولكون تقديم المعمول على عامله يفيد غالبًا الاختصاص، كان من الخطأ أن تقول: ما زيدًا ضربتُ ولا غيره؛ لأن تقديم المفعول وإيلاءه أداة النفي أفاد نفي الضرب عن زيد وإثباته لغيره، فقولك: بعده ولا غيره يناقضه ويدفعه أي: أن عجز الجملة يتناقض مع صدرها.

ونحوه قوله: ما بهذا أمرتك ولا بغيره؛ لأن قولك: ما بهذا أمرتك أفاد نفي الأمر عن الجار والمجرور المقدم وإثباته لغيره، وقولك بعده: ولا بغيره يناقضه، والصواب أن يقال: ما ضربت زيدًا ولا غيرَه، ما أمرتك بهذا ولا بغيره، بدون تقديم أو يقال: ما زيدًا ضربت ولكن أكرمتُ؛ لأن تقديم المفعول أفاد نفي الضرب عن زيد وإثباته لغيره. وقولك: ولكن أُكرمك، رجوع عن إثبات الضرب لغير زيد، فالصواب أن تقول: ما ضربت زيدًا ولكن أكرمته، أو تقول: ما زيدًا ضربت ولكن عمرًا، وهو مبني -كما قلنا- على إفادة التقديم للاختصاص.

وتأمل مع ما ذكرنا قول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: ١٤٣). فإنك تجد: أن الجار والمجرور قد أُخِّر على شبه الفعل في قوله: ﴿شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾، وقدم عليه في قوله: ﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾؛ وذلك، لأن الغرض في الأول إثبات شهادتهم على الأمم دون إفادة اختصاصهم بتلك الشهادة، وفي الثاني المراد إفادة اختصاصهم بكون الرسول ﷺ شهيدًا عليهم وليس مجرد إثبات شهادتهم.

يقول الزمخشري في (الكشاف): وروي أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء، فيطالب الله الأنبياء بالبينة على أنهم قد بلغوا -وهو أعلم- فيؤتى

Rujukan halaman ini: البلاغة 2 - المعاني - جامعة المدينة، ص 338 (SanadKitab #7582, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.