Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah an-Nabawiyyah Wahyun (Ayt Sa'id) · Pengarang: الحسين بن محمد آيت سعيد

Baca halaman 41

  1. المبحث الثاني: في اجتهاد الأنبياء عليهم السلام

ج - وأما الاعتبار، فقد استدلوا بأنه ﷺ ليس كغيره من المجتهدين فهو معصوم في اجتهاده، فلا يلزم منه ما يلزم في اجتهاد غيره من المحاذير، فافترقا.

ما سبب الخلاف في هذه المسألة؟

وسبب الخلاف في اجتهاده ﵇ من عدمه، هو أن كل فريق نزع إلى أصل وتمسك به، واعتبره أقوى من الأصل الذي يتمسك به مخالفُه.

فأما الفريق الذي نفى اجتهاد الأنبياء في النوازل والقضايا، فقد بنوا ذلك على أصل، وهو أن الاجتهاد الذي هو استعمال الرأي للوصول إلى حكم، إنما يكون حينما تعوز النصوص في الموضوع وتفقد، فهو إذن ضرورة يُلجَأ إليها، ولا ريب أن الأنبياء، ليسوا كغيرهم في هذه الضرورة، فجبريل يأتيهم بما يشفي في كل ما عَنَّ لهم، فهُمْ بالوحي مستغنون عن الاجتهاد، وما يتلقونه وحيا، مقطوع به مجزوم بحكمه، وقضايا الاجتهاد مظنونة، فمن العبث أن يَترك نبي من الأنبياء عينَ اليقين، ويلجأ إلى تخمين وظنون.

وهذا الفريق قد أول بعض النصوص الدالة على اجتهاد النبي ﷺ لتنسجم مع مقوله، وأبطل دلالة بعضها على المطلوب، ونفى ثبوت بعضها.

وأما الفريق الثاني القائل باجتهاد الأنبياء اجتهادا مطلقا وخاصة نبينا ﷺ مطلقا، فإنهم بنوا مذهبهم على أصلين:

أحدهما أن الاجتهاد واستعمال الرأي والتدبر في المآلات، من خواص الإنسان التي ميَّزه الله بها عن غيره، وهو من الكمالات الإنسانية التي يشرف بها المرء، فإذا كانت كمالا، فالنبي ﷺ أولى بكل كمال، فهو

Rujukan halaman ini: السنة النبوية وحي - آيت سعيد، ص 41 (SanadKitab #7599, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.