ماذا مثال قولهم: ... حمار الوحش زيّنا
ثم أوحى إلى الثالث بلحظه، وقال: [مجزوء الكامل]
يا من غدا في فضله ... وذكائه كالأصمعي
ما مثل قولك للّذي ... حاجاك: أنفق تقمع
ثم حملق إلى الرابع وأنشد:
يا من إذا ما عويص ... دجا أنار ظلامه
ماذا يماثل قولي: ... استنش ريح مدامه
ثم أومض إلى الخامس، وقال:
يا من تنزّه فهمه ... عن أن يروّي أو يشكّا
ما مثل قولك للذي ... أضحى يحاجي: غطّ هلكي
***
أنهلتكم: أسقيتكم، والنّهل: الشّرب الأوّل، والعلل: الشرب الثاني أعلّكم:
أسقيكم عللا. لهب الغلل، أي حرّ العطش. يستأثر، أي يخصّ نفسه بشيء دون أصحابه. سمنه في أديمه: أي خيره موقوف عليه، والأديم هنا: زقّ السمن، وأصل المثل: سمنكم هريق في أديمكم، أي خيركم موقوف عليكم؛ قاله أبو عبيدة. وخطأ البكريّ في تفسير الأديم بالزّقّ، وقال: إنّما الأديم هنا طعامكم المأدوم، فعيل بمعنى مفعول، أي خيرهم راجع إليهم، وهو قول الأزهريّ ﵀ ولم ينكر الأوّل، وهو مثل يضرب للبخيل ولمن لا يتعدّاه خيره، وينفق على نفسه دون غيره. وقمعه يقمعه: ضربه بالمقمعة، أي قهره وكفّه، وقمع الشراب وأقمع: مرّ في الحلق مرّا بغير جرع. كرّ:
عطف: جيده: عنقه. أوحى: أشار. حملق: أحدّ النّظر. عويص: صعب. دجا: اسودّ.
أنار: جعل فيه النور. تنزه: تباعد. يروّي: يفكر، وقد روّأت الحديث، إذا دبّرته وهيّأته.
***
ثم أقبل إلى السادس، وأنشد: [مجزوء الخفيف]
يا أخا الفطنة الّتي ... بان فيها كماله
سار باللّيل مدّة ... أيّ شيء مثاله
ثم نحا بصره إلى السابع، وقال: [المجتث]
يا من تحلّى بفهم ... أقام في النّاس سوقه