Lewati ke konten

Kitab: Al-Hasanah was Sayyi'ah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 139

  1. المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية

﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] ، أي من يؤمن، و ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ [البقرة: ١٧١] ، أي مثل داعي الذين كفروا كمثل الناعق، أو مثل الذين كفروا كمثل منعوق به، أي الذي ينعق به، والمعنى في ذلك كله ظاهر معلوم.

فلهذا كان من أفصح الكلام إيجازه، دون الإطناب فيه. وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾ [طه: ١٠٩] ، إذا كان من هذا الباب، لم يحتج أن الشافع تنفعه الشفاعة، وإن لم يكرمه، كان الشافع ممن تنفعه الشفاعة.

وفى الآية الأخرى: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣] ، من هؤلاء، وهؤلاء.

لكن قد يقال: التقدير: لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له أن يشفع فيه فيؤذن لغيره أن يشفع فيه، فيكون الإذن للطائفتين. والنفع للمشفوع له، كأحد الوجهين، أو: ولا تنفع إلا لمن أذن له من هؤلاء وهؤلاء، فكما أن الإذن للطائفتين، فالنفع أيضا للطائفتين. فالشافع ينتفع بالشفاعة، وقد يكون انتفاعه بها أعظم من انتفاع المشفوع له، ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: " اشفعوا تؤجروا، ويقضى الله تعالى على لسان نبيه ما شاء ".

ولهذا كان من أعظم ما يكرم به الله عبده محمداً ﷺ: هو الشفاعة التي يختص بها، وهى المقام المحمود، الذي يحمده به الأولون والآخرون.

وعلى هذا، لا تحتاج الآية إلى حذف، بل يكون معناها: يومئذ لا تنفع الشفاعة لا شافعاً ولا مشفوعاً ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] .

ولذلك جاء في الصحيح: أن النبي ﷺ قال: " يا بني عبد مناف، لا أملك لكم من الله من شيء، يا صفية عمة رسول الله ﷺ، لا أملك

Rujukan halaman ini: الحسنة والسيئة، ص 139 (SanadKitab #7609, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.