حينما كان يعرض نفسه في مكة على القبائل١قائلا: " ألا من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي" ٢، وأيضا اشتراطه ﷺ للنصرة والمنعة على الأنصار حين اتفق معهم ﷺ على الهجرة إلى المدينة بقوله ﷺ: " وعلى أن تنصروني، فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" ٣.
فيستفاد من موقفه هذا ﵊ أهمية وجود الحماية والنصرة للداعية ليقوم بالبلاغ وهو مطمئن على نفسه وأتباعه من أعداء الحق٤.
ولهذا كله حرص الشيخ ﵀ على الاتصال بالحاكم المناصر والمؤيد للدعوة فبدأ ذلك باتصاله بابن معمر أمير العيينة، ولكن هذا الأمير لم يستطع إكمال تلك المناصرة نتيجة لخوفه من سليمان آل محمد حاكم الأحساء فقام بإخراج الشيخ، الذي اتجه بعد ذلك إلى الدرعية، كما سبق أن عرفنا في مراحل دعوة الشيخ.