وكذلك لما بلغه أن الناس ينتابون الشجرة التي بويع تحتها النبي ﵊ أرسل إليها فقطعها.
فإذا كان عمر فعل هذا بالشجرة التي بايع الصحابة تحتها رسول الله ﷺ وذكرها الله تعالى في القرآن حيث قال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح - ١٨] فماذا يكون حكمه فيما عداها!
ولقد جرد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كانت الصحابة والتابعون حيث كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد - إلى زمن الوليد ابن عبد الملك - لا يدخل فيها أحد لا لصلاة، ولا لدعاء ولا لشيء آخر مما هو من جنس العبادة، بل كانوا يفعلون جميع ذلك في المسجد.
وكان أحدهم إذا سلم على النبي ﵇ وأراد الدعاء استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جوار القبر ثم دعا وهذا مما لا نزاع فيه بين العلماء، وإنما نزاعهم في وقت السلام عليه.