فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ فلما كفروا وصدوا عباده عن سبيله عذبهم عذابين: عذابا بكفرهم وعذابا بصدهم عن سبيله، وحيث يذكر الكفر المجرد لا يعدد العذاب، كقوله تعالى: ﴿والكافرين لهم عذاب أليم﴾ وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني ينالهم ما كتب لهم في الدنيا من الحياة والرزق وغير ذلك ﴿تَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ زالوا وفارقوا وبطلت تلك الدعوة ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ فِي النَّارِ﴾ ادخلوا في جملة هذه الأمم كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم﴾ كل أمة متأخرة لأسلافها ﴿بَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ﴾ ضاعفه عليهم بما أضلونا وصدونا عن طاعة رسلك، قال الله تعالى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ من الأتباع والمتبوعين بحسب ضلالة وكفره ﴿وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ لا تعلم كل طائفة بما فيه أختها من العذاب المضاعف ﴿وَقَالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ فإنكم جئتم بعدنا فأرسلت فيكم الرسل وبينوا لكم الحق وحذروكم من ضلالنا
Kitab: Ar-Risalah at-Tabukiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 48
Rujukan halaman ini: الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ت غازي، ص 48 (SanadKitab #7632, hlm. urut 43)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.