ونقول لهذا الجهول، كيف يكون الاجتهاد في الدين بدعة؟ إن البدعة هي أمر حادث لم يكن في الدين، وهي ما أشار إليها الرسول ﷺ بقوله: " كل بدعة ضلالة " ١ وذلك من معنى قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٢.ثم ألم يجتهد رسول الله ﷺ ونزل القرآن الكريم في أكثر من حال بتصحيح اجتهاده صلوات الله وسلامه عليه، كما في قوله تعالى في أسرى بدر حين قبل النبي ﷺ الفدية منهم، وذلك بعد مشورة أصحابه.. يقول سبحانه في هذا الأمر: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣ وكقوله تعالى في إذنه ﷺ لمن أرادوا أن يتخلفوا عن الجهاد، معتذرين بأعذار كاذبة: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٤.إلى كثير من مثل هذه الأحوال التي كانت عن اجتهاد من رسول الله ﷺ، ثم جاء القرآن بتصحيح هذا الاجتهاد!! وهذا رسول الله ﷺ يبعث معاذ بن جبل إلى اليمن؛ ليعلم الناس أمور دينهم، وليقضي فيما يعرض لهم من شئون، فيقول له ﷺ " كيف تقضي إذا عرض لك القضاء؟ " فيقول معاذ: أقضي بكتاب الله، فيقول له الرسول
Kitab: Asy-Syubuhat allati Utsirat Haula Da'wah asy-Syaikh Muhammad bin 'Abdil Wahhab · Pengarang: عبد الكريم الخطيب
Baca halaman 175
Rujukan halaman ini: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، ص 175 (SanadKitab #7648, hlm. urut 74)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.