وهذا معناه: أولا: أن أدم تلقى من ربه كلمات ألهمها الله تعالى إياها، فتوجه بها إلى ربه تائباً مستغفراً، فقبل الله توبته، وغفر له خطيئته. وإذن فلم يكن آدم هو الذي عرف طريق التوبة بالنظر إلى العرش، ورؤيته اسم رسول الله ﷺ مكتوبا على العرش، كما يفتري المفترون على الله ورسوله. وثانيا: أن هذه الكلمات التي تلقاها آدم من ربه إلهاما منه سبحانه. وهي تلك الكلمات التي أشار إليها قوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ١ فهذه الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، وتوجه بها هو وزوجه تائبين إلى الله، هي قولهما: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٢.فأي قول يقال بعد هذا الذي نطق به القرآن الكريم، هو باطل الأباطيل، يرمي به في وجه قائله، ملعونا مدحورا، ثم هذا الحوار الذي يجريه الملحدون بين الله تعالى وبين آدم، هو من واردات الكفر والإلحاد، لا يخرج إلا من رؤس فارغة، لا يقيم بها إلا الشيطان.. إذ كيف يطلع آدم على العرش وعلى ملكوت الله؟ ثم كيف يقرأ ما كتب على العرش؟ وهل كان آدم يعرف القراءة والكتابة؟ وبأي لغة كان يقرأ ويكتب؟ وبأي لغة كان هذا المكتوب على العرش؟ هذا كلام له خبئ معناه ليس لنا عقول، إنه كذب مفضوح، أخرس الله ألسنة المتخرصين به.
Kitab: Asy-Syubuhat allati Utsirat Haula Da'wah asy-Syaikh Muhammad bin 'Abdil Wahhab · Pengarang: عبد الكريم الخطيب
Baca halaman 189
Rujukan halaman ini: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، ص 189 (SanadKitab #7648, hlm. urut 88)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.