وأما قوله: "ولا يعدون من توسل بالنبي ﷺ أو بالملائكة أنهم اتخذوهم أربابا من دون الله, فكيف يتجرءون على الاستشهاد على مذهبهم بقوله: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ الآية [آل عمران: آية ٨٠] .
فالجواب أن يقال: إن دعوى من دعا النبي ﷺ واستغاث به ولجأ إليه ودعا الملائكة أنهم لا يتخذوه أربابا من دون الله ولا يعدون ذلك، لا تجدي هذه الدعوى شيئا، فإن الكفار كما تقدم بيان ذلك يزعمون ٢ أن الأنبياء والملائكة استقلوا بشيء من أفعال الربوبية، أو شاركوا الله في إيجاد شيء، أو إعدامه