من العامة من قولهم عند الشدائد: يا شيخ فلان ونحو ذلك, فأجاب: بأن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة, وللرسل والأنبياء والأولياء إغاثة بعد وتهم, لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لا تنقطع, انتهى".
فالجواب أن يقال: قد تقدم أن الاستغاثة هي طلب الغوث, وهو: إزالة الشدة, كالاستنصار طلب النصر, والاستعانة طلب العون, وذكرنا فيما تقدم كلام أبي عبد الله القرشي أحد مشايخ الطريقة أنه قال: استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق, وعن ذي النون ١إستغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون.
وقال شيخ الإسلام ﵀ في الرسالة السنية: فإذا كان على عهد رسول الله ﷺ ممن انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة, فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام والسنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام لأسباب منها: الغلو في بعض المشائخ, بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح ﵇, فكل من غلا في نبي أو رجل صالح, وجعل فيه نوعا من الإلهية مثل أن يقول: يا سيدي فلان أنصرني, أو أغثني, وارزقني, أو أنا في حسبك, ونحو هذه الأقوال, فهذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل, فإن الله ﷾ إنما أرسل الرسل, وأنزل