من الصحابة والتابعين من بعدهم من أهل الحديث والفقه, والثاني باطل فإن مخالفات الصحابة لعمر ﵁ أكثر من أن يكتب في هذا المختصر, وأشهر أن يخفى على من له إلمام بكتب الحديث والأثر, ثم كيف يصح القول بحجية فعل عمر ﵁ عموما كما زعم هذا المؤلف فقد أخطأ عمر ﵁ في مسائل: منها عدم جواز التيمم عنده لمن أجنب فلم يجد الماء. ومنها عدم جواز التمتع في الحج عنده. ومنها قوله: إن لمعتدة ١الثلاث السكنى والنفقة, إلى غير ذلك من الأمور التي أخطأ فيها, ورجع فيها إلى الصواب. وكان الصديق ﵁ يقومه في أشياء كثيرة, كما قومه يوم صلح الحديبية, ويوم موت النبي ﷺ, بل كان آحاد الناس يبين له الصواب فيرجع إلى قوله, كما راجعته أمرأة في قوله:"لئن بلغني أن أحدا زاد صداقه على صداق أزواج النبي ﷺ وبناته إلا رددت الفضل في بيت المال" فقالت له امرأة: لم تحرمنا شيئا أعطانا الله إياه؟ وقرأت قوله تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا﴾ ٢ [النساء: آية ٢٠] فرجع إلى قولها وقال في لفظ آخر: الله أكبر أصابت امرأة وأخطأ عمر, وأمثال هذا كثير.
إذا عرفت هذا فليس في قول ﷺ: "إن الله جعل الحق