فتبين أنه ١ لو كان استغفاره لمن جاءه ٢ مستغفرا بعد موته ممكنا أو مشروعا؛ لكان كمال شفقته ورحمته بل رأفة مرسلة ورحمته بالأمة تقتضي٣ ترغيبهم في ذلك وحضهم ٤ عليه ومبادرة خير القرون إليه؛ انتهى٥.
وأما قوله: "فإن قال وهابي: هذا في حياته ﷺ"
فالجواب أن نقول: نعم؛ قول الوهابية وبه قال أهل العلم قديما وحديثا؛ ولم يخالفهم إلا كل مبتدع ضال مخالف لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة وأئمتها كما تقدم بيانه.
وأما قوله: "فأقول قد انععقد الإجماع على حياته في قبره ﷺ".
فألجواب أن نقول: دعوى هذا الملحد أن الإجماع انعقد في حياته في قبره ﷺ؛ مصادمة لقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: آية٣٤] وقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ