فقال: "إمَّا أن تلي من أمر الناس شيئا فلا تخف في الله لومة لائم، وإما أنت خِلْو من أمرهم (¬١) فأكّب (¬٢) على نفسك وأمر بالمعروف وانه عن المنكر".
قال يحيى: (¬٣) "حدَّث بهذا الحديث الزهريُّ عمر بن عبد العزيز، فخطب الناس فقال: إن الزهري حدثني بكذا وكذا".
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله (¬٤) عن الزهري: "أن هشاماً (¬٥) استعمل ابنه أبا شاكر واسمه مَسْلَمة بن هشام على الحج سنة ست عشرة ومائة وأمر الزهري أن يسير معه إلى مكة (¬٦) ووضع عن الزهري من ديوان مال الله سبعة عشر ألف دينار فلما قدم أبو شاكر المدينة أشار عليه الزهري أن يصنع إلى أهل المدينة خيراً وحضَّه على ذلك، فأقام بالمدينة نصف شهر وقسَّم الخُمس على أهل الديوان وفعل أموراً حسنة وأمره الزهري أن يهُلَّ (¬٧) من مسجد ذي الحُلَيْفة (¬٨) إذا ابتَعَثَت به ناقته (¬٩) وأمره محمد بن