بن علي بن عبد الله بن عباس (¬١) فكتب محمد المهدي (¬٢) -وهو يومئذ ولي عهد أبيه- إلى عبد الصمد بن علي سرَّاً: "إياك إياك وحسن بن زيد، أرفق به ووسع عليه ففعل عبد الصمد فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر، فأخرجه المهدي، وأقدمه عليه ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج في سنة ثمان وستين ومائة ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلاً، فخشي المهدي على من معه العطش، فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة، ومضى حسن بن زيد يريد مكة، فاشتكى أياماً ثم مات بالحاجر (¬٣)، فدفن هناك سنة ثمان وستين (¬٤) ومائة" (¬٥).