الجزيرة (¬١) حين كان مع العباس بن محمد، وأتى الريّ (¬٢) فسمع منه أهل الري (¬٣). فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة (¬٤). وأتى بغداد. فأخبرني ابن محمد بن إسحاق، قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة، ودفن في مقابر الخَيْزُرَان (¬٥) وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة (¬٦). وكان كثير الحديث، وقد كتبت عنه
(¬١) وممن سمعه من أهل الجزيرة: زهير بن معاوية. الكوفي، سكن الجزيرة.
(¬٢) الريّ: مدينة مشهورة تقع جنوب شرق قزوين، وغرب نيسابور، وهي حالياً من مدن إيران، وتبعد عن العاصمة طهران ٥٠ كم باتجاه جنوب الجنوب الشرقي. وفتحت زمن عمر بن الخطاب ﵁. (انظر: فتوح البلدان ٤٤٨. ودائرة المعارف الإسلامية ١٠/ ٢٨٥. وأطلس التاريخ الإسلامي ٣٥).
(¬٣) وممن سمع منه من أهل الريّ. سلمة بن الفضل الرازي. (انظر: تهذيب التهذيب ٩/ ٣٩، ٤/ ١٥٣).
(¬٤) سير أعلام النبلاء ٧/ ٤٨ - طبعة عام ١٤٠١ هـ- ويحذف (وسمع منه أهل الجزيرة … محمد). وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤ من قوله: (وخرج) … إلى (سعد).
(¬٥) مقابر الخيزران: تقع بالجانب الشرقي من بغداد. نسبت إلى الخيزران أم الرشيد والهادي لأنها دفنت بها. وهي اليوم في حي الأعظمية من بغداد. (انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٧٧).
(¬٦) وكذا أرخها أبو زكريا الأزدي، وابن كثير، والذهبي وابن سعد. في ترجمته مع البغداديين. وصححها ابن خلكان. وقال خليفة: سنة ثلاث واثنتين وخمسين ومائة. وقيل سنة أربع وأربعين ومائة.
(انظر: تاريخ خليفة ٤٢٦. وطبقاته ٢٧١، ٣٢٧. وطبقات ابن سعد ٧/ ٣٢٢. وتاريخ الموصل ٢١٦. ووفيات الأعيان ٤/ ٢٧٧. والبداية والنهاية ١٠/ ١٠٩. ودول الإسلام ١/ ١٠٤).