أسد بن عبد العُزَّى (¬١) -وكان يقال له شيطان قريش- إلى قيصر، فحبس قيصر أبا ذئب حتى مات في حبسه (¬٢).
(قال أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث، ولد سنة ثمانين؛ عام الجُحَاف (¬٣). وكان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريَّاً (¬٤)، لقد كان ينفي قولهم ويُعيبه، ولكنه كان رجلاً كريماً، يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده، ولا يقول له شيئا وإن هو مرض عادة، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أجمع ويجتهد في العبادة، ولو قيل له إن القيامة تقوم غداً ما كان فيه مزيد من الاجتهاد (¬٥).
وأخبرني أخوه (¬٦) قال: يصوم يوماً ويفطر يوماً (¬٧)، فوقعت الرجفة (¬٨)، بالشام، فقدم رجل من أهل الشام فسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه