قال: أخبرنا مطرَّف بن عبد الله، قال: "سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه أشدَّ الإباء، ويحتج مالك في ذلك فيقول: أرأيت إذا قرأت [على] (¬١) القارئ القرآن، فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان ابن فلان، وفلان لم يقرأ عليك قليلاً ولا كثيراً فهو إذا قرأت أنت عليه أجزأك، وهو القرآن، ولا ترى أن يجزئك الحديث! فالقرآن أعظم من الحديث (¬٢).
قال: أخبرنا مُطَرَّف بن عبد الله، قال: "صحبت مالك بن أنس نحواً من عشرين سنة، فلم أر أحداً قرأ مالك عليه (¬٣) هذه الكتب -يعني الموطأ-" (¬٤).