وكان يفتي بالمدينة، ثم كتب إليه فقدم به بغداد (¬١)، فولي قضاء موسى بن المهدي (¬٢). وهو يومئذ ولي عهد. ثم مات ببغداد سنة اثنتين وستين ومائة، في خلافة المهدي وهو ابن ستين سنة، فلما مات ابن أبي سَبْرة بعث إلى أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم (¬٣) فاستقضى مكانه) (¬٤)، فلم يزل قاضياً مع موسى وهو ولي عهد وخرج معه إلى جرجان (¬٥).
(قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت أبا بكر بن أبي سَبْرة يقول: قال لي ابن جُريج: اكتب لي أحاديث من أحاديثك جياداً، قال: فكتبت له ألف حديث، ودفعتها إليه، ما قرأها عليَّ ولا قرأتها عليه. قال محمد بن عمر: ثم رأيت ابن جُريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه، يقول: حدثني أبو بكر بن عبد الله -يعني ابن أبي سَبْرة-) (¬٦) وكان كثير الحديث وليس بحجة (¬٧).