داري مقبوضة. قال: فأين كنت عن أمير [المؤمنين] (¬١) عبد الملك (¬٢)؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن الوليد بن عبد الملك (¬٣)؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن سليمان (¬٤)؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز؟ قال: ﵀ ردَّها عليَّ، فلمَّا ولي يزيد بن عبد الملك (¬٥) قبضها، وهي اليوم في يدي وكلائك ظلمًا. قال: أما والله لو كان فيك ضرب لأوجعتك. قال: فيَّ والله ضرب للسوط والسيف. قال: فمضى هشام وتركه، ثم دعا الأبرش الكلبي (¬٦)، وكان خاصًا به، فقال: يا أبرش كيف ترى هذا اللسان؟ هذا لسان قريش لا لسان كلب، إن قريشًا لا تزال فيهم بقيَّة، ما كان فيهم مثل هذا" (¬٧).