قالوا: "لمَّا دخل مسلم بن عُقبة (¬٣) المدينة وأنهبها، وقتل من قتل، دعا الناس إلى البيعة فكانت بنو أميَّة أول من بايعه. ثم دعا بني أسد بن عبد العزَّى -وكان عليهم حَنِقًا (¬٤) - إلى قصره، فقال: تبايعون لعبد الله يزيد أمير المؤمنين ولمن استخلف بعده على أن أموالكم وأنفسكم خَوَل (¬٥) له يقضي فيها ما شاء وقال بعضهم: قال ليزيد بن عبد الله خاصةً. بايع على أنك عبد العصا فقال: يزيد أيها الأمير إنما نحن نفر من المسلمين لنا ما للمسلمين، وعلينا ما عليهم أبايع لابن عمي وخليفتي وإمامي على ما يبايع عليه المسلمون فقال: الحمد لله الذي سقاني دمك، والله لا أُقِيْلَكَها (¬٦) أبداً، لَعْمري إنك لَطَّعَان وأصحابك على خلفائك، فقدمه فضرب عنقه" (¬٧).