بالثروة في الإسلام كان محظوظاً في التجارة والعقل والعلم، له إعانات مالية شهيرة وصدقات وأعمال بر كبرى. في الإصابة قال جعفر بن برقان: بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة. أخرجه أبو نعيم في الحلية, وكان حرم الخمر في الجاهلية وذكر البخاري في تاريخه من طريق الزهري قال: أوصى عبد الرحمن بن عوف لكل من شهد بدراً بأربعمائة دينار فكانوا مائة رجل، وبالجملة فمناقبه جمة. مات سنة ٣٢ على الأشهر وعاش ٧٢ سنة على أحد الأقوال.
سيدنا طلحة (﵁ -)
هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي أحد العشرة وأحد الثمانية الذين سبقوا للإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر وأحد ستة الشورى، شهد المشاهد كلها إلا بدراً فإن رسول الله ﷺ كان بعثه هو وسعيد بن زيد يتجسسان على عير قريش ولقيا رسول الله ﷺ منصرفاً من بدر فضرب لهما بسهميهما وأجريهما فكانا كمن شهدها، سماه رسول الله ﷺ طلحة الخير ويوم ذات العسرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود وثبت يوم أُحد مع رسول الله ﷺ ووقاه بيده فشلّت إصبعاه وجرح يومئذ أربعاً وعشرين جرحاً وأبلى فيها البلاء الحسن، قال فيه رسول الله ﷺ: "مَن سرّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة". قتل يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ٣٦ وهو ابن ستين سنة على أحد الأقوال.