Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 3, halaman 212

  1. الأعمال المستحبة في الصلاة وليست فرضا
  2. صلاة المسافر
  3. مسألة خرج عن موضع سكناه فمشى ميلا فصاعدا

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ عَنْ عُمَرَ ﵁؟ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ لَهُمْ، لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُمْ إذْ أَخْرَجُوا حُكْمَ أَهْلِ مَكَّةَ بِمِنًى عَنْ حُكْمِ سَائِرِ الْأَسْفَارِ مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرُوا -: أَنْ يَقْصُرَ أَهْلُ مِنًى بِمِنًى وَبِمَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يَقُلْ لِأَهْلِ مِنًى: أَتِمُّوا؟ فَإِنْ قَالُوا: قَدْ عُرِفَ أَنَّ الْحَاضِرَ لَا يَقْصُرُ؟ قِيلَ لَهُمْ: صَدَقْتُمْ، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الْأَسْفَارِ لَهُ حُكْمُ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْصُرُونَ فِيهَا، فَإِنْ كَانَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى مِنْ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَتِلْكَ الْمَسَافَةُ فِي جَمِيعِ بِلَادِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ وَلَا فَرْقَ، إذْ لَيْسَ إلَّا سَفَرٌ أَوْ إقَامَةٌ بِالنَّصِّ وَالْمَعْقُولِ وَلَا فَرْقَ وَقَدْ حَدَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَلِكَ بِمَا فِيهِ الْمَشَقَّةُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَخْتَلِفُ، فَنَجِدُ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشْيُ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ حَتَّى لَا يَبْلُغَهَا إلَّا بِشِقِّ النَّفْسِ، وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا، يَكَادُ أَنْ يَكُونَ الْأَغْلَبَ، وَنَجِدُ مَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الرُّكُوبُ فِي عِمَارِيَّةٍ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ مُرَفَّهًا مَخْدُومًا شَهْرًا وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، فَبَطَلَ هَذَا التَّحْدِيدُ قَالَ عَلِيٌّ: فَلْنَقُلْ الْآنَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ عَلَى بَيَانِ السَّفَرِ الَّذِي يَقْصُرُ فِيهِ وَيُفْطِرُ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ -: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] .

وَقَالَ عُمَرُ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ» وَلَمْ يَخُصَّ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ ﷺ وَلَا الْمُسْلِمُونَ بِأَجْمَعِهِمْ سَفَرًا مِنْ سَفَرٍ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّهُ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ؟ فَإِنْ قِيلَ: بَلْ لَا يَقْصُرُ وَلَا يُفْطِرُ إلَّا فِي سَفَرٍ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْقَصْرِ فِيهِ وَالْفِطْرِ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 212 (SanadKitab #767, hlm. urut 1016)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.